الصفدي

184

الوافي بالوفيات

يا شيخ علاء الدين أما نحن فعندنا مسائل ونكت وقواعد وأما أنت فعندك خزائن علوم وقال أيضا قلت له يا سيدي لو شرحت الشفاء لابن سينا كان خيرا من شرح القانون لضرورة الناس إلى ذلك وقال الشفاء علي فيه مواضع تريد تسويدا انتهى قلت يريد أنه ما فهم تلك المواضع لأن عبارة الرئيس في الشفاء غلقة وأخبرني آخر قال دخل الشيخ علاء الدين مرة إلى الحمام التي في باب الزهومة فلما كان في بعض تغسيله خرج إلى مسلخ الحمام واستدعى بدواة وقلم وورق وأخذ في تصنيف مقالة في النبض إلى أن أنهاها ثم عاد ودخل الحمام وكمل تغسيله وقيل إنه قال لو أعلم أن تصانيفي تبقى بعدي عشرة آلاف سنة ما وضعتها والعدة في ذلك على من نقله عنه وعلى الجملة فكان إماما عظيما وكثير من الأفاضل قال هو ابن سيناء الملك الثاني ونقلت من ترجمته في مكان لا أعرف من هو الذي وصفها قال شرح القانون في عشرين مجلدة شرحا حل فيه المواضع الحكمية ورتب فيه القياسات المنطقية وبين فيه الإشكالات الطبية ولم يسبق إلى هذا الشرح لأن قصارى كل من شرحه أن يقتصر على قسر الكليات إلى نبض الحبالى ولا يجري فيه ذكر الطب إلا نادرا وشرح كتب الفاضل بقراط كلها ولأكثرها شرحان مطول ومختصر وشرح الإشارات وكان يحفظ كليات القانون وكان يعظم كلام بقراط ولا يسد على مشتغل بغير القانون وهو الذي جسر الناس على هذا الكتاب وكان لا يحجب نفسه عن الإفادة ليلا ولا نهارا وكان يحضر مجلسه جماعة من الأمراء ومهذب الدين بن أبي حليقة أمين الأطباء وشرف الدين بن صغير وأكابر الأطباء ويجلس الناس على طبقاتهم ومن تلاميذه الأعيان بدر الدين حسن رئيس الأطباء وأمين الدولة ابن القف والسديد أبو الفضل بن كوشك وأبو الفتوح الأسكندري انتهى 276 - البغدادي علي بن حسان بن سالم بن علي بن مسافر أبو الحسن الكاتب توفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة مدح الخلفاء والأكابر وأكثر ومن شعره ( من المنسرح ) * زار وثغر الصباح مبتسم * فجرا وعقد النجوم منفصم *